دور المسلمين
في النهوض بالأمّة
للشيخ
صالح بن عبد العزيز آل الشيخ
-حفظه الله تعالى-
[شريط مفرّغ] (
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله القائل {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا} [الفتح:28] ، أثني على ربي الخير كله، فهو أهل الكمالات وأهل الصفات العلى والأسماء الحسنى، لا إله إلا هو الملك الحق المبين.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله وصفيه وخليله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلّم تسليما كثيرا إلى يوم الدين.
أما بعد:
فأسأل الله جل وعلا أن يجعلني وإياكم ممن إذا أعطي شكر وممن إذا ابتلي صبر وممن إذا أذنب استغفر فهذه الثلاث عنوان السعادة في الدنيا والآخرة، فمن أوتيها فقد أوتي حظا عظيما.
وأسأله سبحانه أن يجعلني وإياكم ممن نصر دينه وممن سعى في إعلاء كلمة التوحيد، وممن نافح عنها وعاش لها وقاتل في سبيلها.
ثم أما بعد:
موضوع هذه المحاضرة ظاهر من عنوانها وهو:
ولاشك أن هذا العنوان يدل على أهمية هذا الموضوع؛ لأن المسلمين اليوم أعني أمة الإسلام بعامة حالها لا يخفى على أكثر المسلمين؛ لأن حال المسلمين اليوم بلغ من الذلة والهوان، وبلغ من مكر أعدائها بها ما بلغ بحيث إنه صار ذلك واضحا عند من له أدنى تحرّك في قلبه للإيمان ولأهل الإيمان.