** وهذا المعني الذي ذكره ابن عبد البر عَبَّر عنه الحافظ ابن حجر العسقلاني في (النزهة: ص41) بقوله: (وإنما ذكر في قسم الردود للجهل بحال المحذوف ، لأنه يحتمل أن يكون صحابيًا ، ويحتمل أن يكون تابعيًا ، وعلى الثاني: يحتمل أن يكون ضعيفًا ، ويحتمل أن يكون ثقة. وعلى الثاني يحتمل أن يكون حمل عن صحابي ، ويحتمل أن يكون حمل عن تابعي آخر . وعلى الثاني فيعود الاحتمال السابق ويتعدد ، أَمَّا بالتجويز العقلي فإلى ما لا نهاية له ، وأَمَّا بالاستقراء فإلى ستة أو سبعة ، وهو أكثر ما وجد من رواية بعض التابعين عن بعض) .
9.قال ابن عبد البر في (التمهيد 1/6) : (ولو جاز قبول المراسيل لجاز قبول خبر مالك والشافعي والأوزاعي ومثلهم إذا ذكروا خبرًا عن النبي صلى الله عليه وسلم . ولو جاز ذلك لجاز فيمن بعدهم إلى عصرنا ، وبطل المعنى الذي عليه مدار الخبر) .
10.قال النووي في (المجموع 1/60) : (ودليلنا في ردَّ المرسَل مطلقًا أنه إذا كانت رواية المجهول المُسَمَّى لا تقبل لجهالة حاله ، فرواية المرسَل أولى . لأن المرويَّ عنه محذوف مجهول العين والحال) .
11.إن الإرسال في الشهادة غير مقبول ، بل لابد أن يذكر شهود الفرع شهود الأصل الذين تلقوا الشهادة بأعيانهم.
12.قال الخطيب في (الكفاية: ص538) : (ولو كان حكم المتصل والمرسل واحدًا لما ارتحل كتبة الحديث ، وتكلفوا مشاق الأسفار إلى ما بَعُدَ من الأقطار ، للقاء العلماء والسماع منهم في سائر الآفاق) .