ذِكْرُ الفريق الذي قام بقبول الحديث المرسل ، وإيراد أدلتهم ومناقشتها.
ذِكْرُ الفريق الذي قام بردَّ الحديث المرسل ، وإيراد أدلتهم ومناقشتها.
ذِكْرُ الفريق الذي قام بالتفصيل في قبولِ وردِّ الحديث المرسل.
فباتت هذه المباحث في ثلاثةِ فصولٍ بتوابعها ، سائلًا ربي أن يجعله صالحًا ، لوجهه الكريم خالصًا ، ليس لأحدٍ فيه شيءٌ سواه.
فيا رب هذا منك وفيك وعنك وبك وإليك
اهدِ به قلبي .. وسدد فيه بناني .. وثبِّت دونه حُجَّتي .. وانفع به وارفع يا حنَّان
وكتب: أبو عبد الرحمن .. مشهور بن مرزوق المتقي الشريف الحرازي
اختتمته في الليلة التي يسفر صباحها عن يوم الخميس الثالث والعشرين من ذي القعدة لعام 1427هـ
الأول الفصل
حقيقة المرسل
في اللغة والاصطلاح
= الفصل الأول =
] حقيقة المرسل في اللغة والاصطلاح[
المبحث الأول: حقيقة المرسل في اللغة ، وبيان استعارته للمعنى الاصطلاحي.
تطلق هذه الكلمة في اللغة على عدةِ معان ، يُمكن أن تكون مصدرًا لاستعارة المعنى الاصطلاحي ، وقد ذكرها الحافظ العلائي في جامع التحصيل ، وهو أول من ذكرها واستعار منها ، وهي:
(أولًا) : يطلق على الانبعاث والإطلاق وعدم المنع.
قال تعالى: (ألم تر أنَّا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزُّهم أزَّا) . ]سورة مريم 83[
(ثانيًا) : يطلق (الرَّسَلُ) على معنى القطيع من كل شيء ، وجمعه"أرسال".
يقال: (جاء القوم أرسالًا) ، أي قطيعًا ، يتبع بعضهم بعضًا.
فكأنه تصور من هذا اللفظ"الاقتطاع"، فقيل للحديث الذي قطع إسناده: (مرسَل) .
(ثالثًا) : يطلق (الاسترسال) على الطمأنينة إلى الإنسان والأُنْسُ إليه والثقةُ به.
فكأن المُرْسِل للحديث اطمأنًّ إلى من أرسل عنه ووثق به .
(رابعًا) : يقال في اللغة (ناقةٌ مرسال) أي سريعة السير.
فكأن المُرْسِلُ للحديث أَسْرَعَ فيه فحذف بعضَ إسناده.
المبحث الثاني: حقيقة المرسل في اصطلاح السادة المحدِّثين.