فهرس الكتاب

الصفحة 1067 من 1130

ونصبه وكله من الانتصاب ... والنواصب:"قوم يتدينون ببغضة علي عليه السلام"1.

وفي كليات أبي البقاء الكفوي:"والنصب يقال أيضًا: لمذهب هو بغض علي بن أبي طالب وهو طرفي النقيض من الرفض"2.

فتبين من هذه التعاريف المتقدم ذكرها أن النصب هو بغض علي بن أبي طالب رضي الله عنه والنيل منه والانحراف عنه، وسمي من كانت هذه صفته ناصبيًا فالنصب كالرفض لأن الرفض هو بغض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والنيل منهم بالشتم والسب وكلاهما ضلال وابتعاد عن منهج الله في وجوب حب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعرفة سابقتهم في الإسلام، وجهادهم بأنفسهم وأموالهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونصرتهم له.

معتقدهم السيء في الصحابة:

تبين من التعريف للنواصب أن من معتقدهم الفاسد تدينهم ببغض علي رضي الله عنه وأرضاه، ولم يقفوا عند هذا الضلال الذي هو تدينهم ببغضه بل افتروا عليه وتنقصوه حتى بلغ بهم سوء حالهم حتى رموه بالفسق ووصفوه بالظلم.

فقد بين شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى موقف الخوارج من علي رضي الله عنه ومعتقد النواصب فيه بعد ن بين أن الرافضة عاجزون عن رد مطاعن الفريقين فيه رضي الله عنه، قال:"الخوارج الذين يكفرون عليًا، والنواصب الذين يفسقونه ـ يقولون ـ إنه كان ظالمًا طالبًا للدنيا وإنه طلب الخلافة لنفسه وقاتل عليها بالسيف وقتل على ذلك ألوفًا من المسلمين حتى عجز"

1ـ لسان العرب 1/761، 762.

2ـ كليات أبي البقاء الكفوي ص/361، وانظر: هدي الساري مقدمة فتح الباري ص/459.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت