الصفحة 1039 من 1147

وصمم الهوى، يدفعان صاحبهما إلى مجاوزة حدود أدنى العقول1.

أما صاحبنا نعمان الألوسي فكما قال فيه بهجت الأثري في كتاب أعلام العراق كان عقله أكبر من علمه، وعلمه أبلغ من إِنشائه وإِنشاؤه أمتن من نظمه، وكان جوادًا، وفيًا، زاهدًا، حلو المفاكهة سمح الخلق2.

وقد انتهج في انتصاره لشيخ الإسلام ابن تيمية في عقيدة السلف الصالح أسلوب المناقشة في هدوء وإِقامة الدليل، وتوضيح الحجة، وسطوع البرهان بروح العالم الراسخ، والعاقل الثابت، وهذا منهج يرتضيه علماء السلف الصالح من أهل السنة والجماعة3.

وأما العلامة محمود شكري الألوسي أبو المعالي فهو ابن أخي نعمان خير الدين الذي تقدم ذكره ولد سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف من الهجرة أبوه عالم أديب وكاتب بارع اسمه عبد الله بهاء الدين، وأما جده فهو الإمام محمود شهاب الدين صاحب التصانيف المشهورة وأشهرها روح المعاني في التفسير وقد أخذ محمود شكري العلم عن أبيه وتأثر به في حسن السمت، وصفاء الطوية، وحب الأدب والعلم، ولما توفي أبوه عام 1291 هـ. كفله عمه العلامة نعمان خير الدين الألوسي الذي سبق

1 انظر: جلاء العينين: ص 16-37، وص 119 وغيرها.

2 انظر الأعلام للزركلى، ط 4 ج 8 ص 42 ومعجم المؤلفين العراقيين، كوركيس عواد ج 3 ص 399.

3 انظر مقدمة جلاء العينين للمدني، ص 2-6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت