الصفحة 1040 من 1147

ذكره آنفا ثم أخذ العلم من مشايخ بغداد وجد واجتهد في مواصلة الدرس ومتابعة البحث، وكلّف بالتاريخ والسيرة واللغة، وزاول الكتابة، له الاطلاع الواسع، والمادة الغزيرة والتحقيق النادر، والرأى الصائب، وتصدر للتدريس في داره، وفي جامع عادل خاتون، وعين مدرسا رسميا في جامع الحيدرية، ثم في جامع السيد سلطان علي، ثم عين مدرسا في مدرسة مرجان، وجعل رئيس المدرسين، ونفع الله به وتخرج منها خلق كثير1.

وله نشاط في إحياء الكتب الدينية، ونشر مذهب السلف وله اليد الطولى في إِذاعتها ونشرها، وكان يرى أن مذهب السلف هو الواسطة الوحيدة لتحرير العقول من رق التعصب الذميم ولم يكن يحب الفخر والظهور، وإنما يرمي إلى حصول الغرض من أي طريق، مباشر أو غير مباشر، وكان يحمل على أهل البدع في درسه وفي داره وفي المسجد. ويرد عليهم برسائل فعاداه كثير من الناس، وسعوا به لدى والي بغداد عبد الوهاب باشا، فكتب عبد الوهاب إلى مرجعه السلطان عبد الحميد الثاني العثماني فصدر الأمربنفيه إلى بلاد الأنا ضول، فلما وصل إلى الموصل في سنة 1320 هـ. قام أعيانها فمنعوه من تجاوزها، وكتبوا للسلطان يحتجون، فسمح له بالعودة إلى بغداد فعاد إليها، وقد اتصل بالملك عبد

1 ترجمة مؤلف كتاب غاية الأماني بقلم الشيخ محمد بن عبد الله السبيل، ص7-8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت