الصفحة 548 من 1147

عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ فإِذا كان هذا نبينا صلى الله عليه وسلم - فكيف بمن دونه؟ وما بال الخليل صاحب الملة الحنيفية، وما كان من المشركين يخاف على نفسه وعلى بنيه وهم أنبياء حيث قال: {رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ} .

وها هو يوصي أولاده وهم أنبياء- قال الله تعالى: {وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} 1.

وهذا موسى عليه السلام لما قال يارب علمنى شيئا أذكرك وأدعوك به قال:"قل ياموسى"لا إله إلا الله"قال: يارب كل عبادك يقولون هذا.- قال: يا موسى لو أن السموات السبع وعامرهن غيرى، والأرضين السبع في كفة- ولا إله إلا الله في كفة، مالت بهن لا إله إلا الله"رواه ابن حبان والحاكم وصححه.

قال الشيخ: فيه أن الأنبياء يحتاجون للتنبيه على فضل لا إله إلا الله والتنبيه لرجحانها بجميع المخلوقات مع أن كثيرا ممن يقولها يخف ميزانه"2. لأنه لم يعمل بمقتضاها، وعمل بنقيضها."

1 الدرر السنية، ط 2، ج2 ص 56، ومؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، كتاب التوحيد، ص 10، والقسم الرابع، التفسير ص 345.

2 مؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، كتاب التوحيد، باب فضل التوحيد وما

يكفر من الذنوب، ص 12-14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت