ذهب القاضي إلى أن معنى قوله: {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ } أي: أعرض عنهم . { فَمَا أَنتَ بِمَلُومٍ} : أي: في أداء ما بلّغت ، وإبلاغ ما حملت. وإلى هذا ذهب عامة المفسرين منهم الطبري [1] والواحدي [2] والبغوي [3] والقرطبي [4] وابن كثير [5] والشوكاني [6] وغيرهم.
قال الطبري [7] :"يقول: فأعرض عنهم حتى يأتيك فيهم أمر الله.... ثم قال [8] :"لا يلومك ربك على تفريط كان منك في الإنذار،فقد أنذرت قومك، وبلغت ما أرسلت به". وقال البغوي [9] :"فأعرض عنهم ... ثم قال [10] :"لا لوم عليك، فقد أديت الرسالة وما قصرت فيما أمرت به".
(1) في"جامع البيان"21 / 551 .
(2) في"الوسيط"4 / 180 .
(3) في"معالم التنزيل"7 / 380 .
(4) في"الجامع لأحكام القرآن"17 / 54 .
(5) في"تفسيره"7 / 425 .
(6) في"فتح القدير"5 / 92 . وانظر"مجاز القرآن"2 / 228 ،"البحر المحيط"9 / 561،"زاد المسير"8 / 44 ،"روح المعاني"14 / 20 ،"محاسن التأويل"6 / 348 .
(7) في"جامع البيان"21 / 551 .
(8) في"المصدر السابق".
(9) في"معالم التنزيل"7 / 380 .
(10) في"المصدر السابق".