الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ،فقد تم الانتهاء من هذا البحث وإتمامه -بعون من الله وتوفيقه ـ وأود أن أجمل أهم النتائج التي توصلت إليها فيما يلي:
1-أن القاضي عياض قد نشأ وعاش في بيئة كريمة ، محمود الأقوال والأفعال، إذ لم يعرف منذ طفولته إلا الجد والاجتهاد والعلم والعبادة .
2-أن القاضي كان إمامًا في علوم شتى ، ومن أجلها علم التفسير ، فكان له الحظ الوافر من تفسير القرآن،والقيام على معانيه وأحكامه وجميع علومه ، كما كان من أئمة وقته في الحديث وفقهه وغريبه ومشكله ومختلفه ، متمكنًا من صحيحه وسقيمه ، عارفًا بأخبار الملوك وأيام العرب ، وسيرها وحروبها، حافظًا للغة والشعر والمثل ، نحويًا شاعرًا أديبًا مجيدًا .
3-أن حياة القاضي كانت حافلة بالبذل والعطاء ،حيث تولى عدة من الوظائف والمهام ، من أجلها القضاء ، والتدريس والخطابة والتصنيف ، حتى سارت بتصانيفه الركبان
4-أن القاضي على مذهب أهل السنة والجماعة ـ من حيث الجملة ـ مع تأثره بمدرسة الأشاعرة في باب الأسماء والصفات ، وتأثره بالموجة الصوفية ، غير أن له مواقف حميدة في الرد على غلاتهم . كما كان مالكي المذهب داعيًا إليه .
5-أن القاضي فسر القرآن متبعًا أحسن الطرق في ذلك ، ففسر القرآن بالقرآن كما فسر القرآن بالسنة ، وبأقوال الصحابة والتابعين ، وباللغة العربية وهذا واضح جلي لمن تأمل أقواله .
6-اهتمام القاضي بتفسير الكلمات الغريبة في القرآن وبيانها وتوضيحها.
7-يتبين للناظر في أقوال القاضي التفسيرية أن القاضي ذا علم بالعلوم المتعلقة بتفسير القرآن كالقراءات وتوجيهها ، وعلم اللغة وغيرها من العلوم المتعلقة بالتفسير مما أسهم في تكوين شخصيته كمفسر .