قال الطبري [1] :"إن مبغضك يا محمد وعدوك".
وقال البغوي [2] :"عدوك ومبغضك".
? المسألة الثالثة ... المراد بقوله: { الأَبْتَرُ } .
فسر القاضي قوله: { الأَبْتَرُ } بأنه الحقير الذليل ، أو المفرد الوحيد ، أو الذي لا خير فيه . وإلى هذه المعاني كلها ذهب جمهور المفسرين منهم الطبري [3] والزجاج [4]
ــــــــــــــ
والبغوي [5] وابن كثير [6] والشوكاني [7] وغيرهم .
ولغة العرب دلت على أن الأبتر:المنقطع الذي لا عقب له ، المنقطع عنه كل خير. [8]
فالآية تعم الجميع إذ أن مبغض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شأنه أن يكون ذليلًا حقيرًا منقطعًا عن الخير ، منقطعًا دابره . [9]
قال الطبري [10] :"يعني بالأبتر: الأقل الذليل ، المنقطع دابره ، الذي لا عقب له".
وقال البغوي [11] :"الأقل الأذل المنقطع دابره".
وخص بعضهم المعنى بأنه:من لا عقب له.منهم أبو عبيدة [12] وابن قتيبة [13] والواحدي [14] والأول أقرب لعمومه .
(1) في"جامع البيان"24 / 697 .
(2) في"معالم التنزيل"8 / 560 .
(3) في"جامع البيان"24 / 697 .
(4) في"معاني القرآن وإعرابه"5 / 370 .
(5) في"معالم التنزيل"8 / 560 .
(6) في"تفسيره"8 / 504 .
(7) في"فتح القدير"5 / 503 ، وانظر"تيسير الكريم الرحمن"5/ 463 ،"تفسير القرآن الكريم - جزء عم -"ص 334 .
(8) انظر"الصحاح"،"لسان العرب"مادة"بتر".
(9) انظر"فتح القدير"5 / 503 .
(10) في"جامع البيان"24 / 697 .
(11) في"معالم التنزيل"8 / 560 ، وانظر"تفسير ابن كثير"8 / 504 ، تيسير الكريم الرحمن"5 / 463 ."
(12) في"مجاز القرآن"2 / 314 .
(13) في"تفسير غريب القرآن"ص 541 .
(14) في"الوجيز"2 / 1236 . وانظر"إرشاد العقل السليم"9 / 205 ،"روح المعاني"15 / 481 .