وقال ابن حجر [1] :"ولعل سعيدًا [2] أومأ إلى أن تأويل ابن عباس أولى لعمومه ، لكن ثبت تخصيصه بالنهر من لفظ النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا معدل عنه".
وقال الشوكاني [3] :"فهذه الأحاديث تدل على أن الكوثر هو النهر الذي في الجنة ، فيتعين المصير إليها ، وعدم التعويل على غيرها ،وإن كان معنى الكوثر هو الخير الكثير في لغة العرب ،فمن فسرها بما هو أعم مما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو تفسير ناظر إلى المعنى اللغوي".
ـــــــــــــــ
? المسألة الثانية ... المراد بقوله: { شَانِئَكَ } .
ذهب القاضي إلى أن معنى قوله: { شَانِئَكَ } .أي: عدوك ومبغضك . وإلى هذا ذهب عامة المفسرين منهم الطبري [4] والزجاج [5] والبغوي [6] وابن عطية [7] والقرطبي [8] وابن كثير [9] وغيرهم .
وقد دلت لغة العرب على أن الشانئ هو المبغض ، يقال: شنئت الرجل أي: أبغضته. [10]
(1) في"فتح الباري"9 / 757 .
(2) أي: سعيد بن جبير كما في نص الرواية السابقة .
(3) في"فتح القدير"5 / 503 . وانظر"روح المعاني"15 / 479 .
(4) في"جامع البيان"24 / 697 .
(5) في"معاني القرآن وإعرابه"5 / 370 .
(6) في"معالم التنزيل"8 / 560 .
(7) في"المحرر الوجيز"16 / 373 .
(8) في"الجامع لأحكام القرآن"20 / 222 .
(9) في"تفسيره"8 / 504 ، وانظر"مجاز القرآن"2 / 314 ،"تفسير غريب القرآن"ص 541 ،"الوجيز"2/ 1236،"تفسير القرآن"للسمعاني 6 / 293 ،"زاد المسير"9 / 251 ،"إرشاد العقل السليم"9/ 205 ،"تفسير النسفي"4/ 380 ،"روح المعاني"15 / 481 ،"تيسير الكريم الرحمن"5 / 463 ،"تفسير القرآن الكريم - جزء عم -"ص 333 .
(10) انظر"الصحاح"،"لسان العرب"مادة"شنأ".