فهرس الكتاب

الصفحة 621 من 625

قال النووي [1] :"والكوثر هنا: نهر في الجنة -كما فسره النبي - صلى الله عليه وسلم -".

وقال ابن كثير [2] :"في هذا الحديث أنه نهر في الجنة".

القول الثاني: أنه الخير الكثير فهو من الكثرة ، على وزن فوعل ، والواو زائدة [3] وإلى هذا ذهب جمع من أهل العلم منهم ابن عباس -رضي الله عنهما- وسعيد بن جبير وعكرمة وقتادة [4] وبه قال القاسمي [5]

ـــــــــــــ

والسعدي [6] وغيرهم .

وقد جاء عن سعيد بن جبير أن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال في الكوثر:"هو الخير الذي أعطاه الله إياه ، فقيل لابن جبير: فإن الناس يزعمون أنه نهر في الجنة ، فقال سعيد: النهر الذي في الجنة من الخير الذي أعطاه الله إياه". [7]

وهذا القول قول قوي لعمومه ، فالقول الأول داخل فيه ، وفرد من أفراده ، غير أن القول الأول أقوى للنصوص الثابتة فيه-وإن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أعطي خيرات كثيرة-.

قال الطبري [8] :"وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال في ذلك بالصواب [9] لتتابع الأخبار عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن ذلك كذلك".

(1) في"شرح صحيح مسلم"4 / 113 .

(2) في"تفسيره"8 / 498 .

(3) انظر"لسان العرب"مادة"كثر".

(4) أخرجه عنهم الطبري في"جامع البيان"24 / 682- 684 . وانظر"تفسير ابن كثير"8 / 501.

(5) في"محاسن التأويل"7 / 397 .

(6) في"تيسير الكريم الرحمن"5 / 463 . وانظر"إرشاد العقل السليم"9/ 205 ،"أضواء البيان"9 / 567 ،"تفسير القرآن الكريم - جزء عم -"ص 331 ، 332 .

(7) أخرجه البخاري في"التفسير""سورة"إنا أعطيناك الكوثر"حديث ( 4966 ) ، 3 / 331 ."

(8) في"جامع البيان"24 / 685 .

(9) يعني القول بأنه النهر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت