فهرس الكتاب
قال النووي [1] :"والكوثر هنا: نهر في الجنة -كما فسره النبي - صلى الله عليه وسلم -".
وقال ابن كثير [2] :"في هذا الحديث أنه نهر في الجنة".
القول الثاني: أنه الخير الكثير فهو من الكثرة ، على وزن فوعل ، والواو زائدة [3] وإلى هذا ذهب جمع من أهل العلم منهم ابن عباس -رضي الله عنهما- وسعيد بن جبير وعكرمة وقتادة [4] وبه قال القاسمي [5]
ـــــــــــــ
والسعدي [6] وغيرهم .
وقد جاء عن سعيد بن جبير أن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال في الكوثر:"هو الخير الذي أعطاه الله إياه ، فقيل لابن جبير: فإن الناس يزعمون أنه نهر في الجنة ، فقال سعيد: النهر الذي في الجنة من الخير الذي أعطاه الله إياه". [7]
وهذا القول قول قوي لعمومه ، فالقول الأول داخل فيه ، وفرد من أفراده ، غير أن القول الأول أقوى للنصوص الثابتة فيه-وإن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أعطي خيرات كثيرة-.
قال الطبري [8] :"وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال في ذلك بالصواب [9] لتتابع الأخبار عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن ذلك كذلك".
(1) في"شرح صحيح مسلم"4 / 113 .
(2) في"تفسيره"8 / 498 .
(3) انظر"لسان العرب"مادة"كثر".
(4) أخرجه عنهم الطبري في"جامع البيان"24 / 682- 684 . وانظر"تفسير ابن كثير"8 / 501.
(5) في"محاسن التأويل"7 / 397 .
(6) في"تيسير الكريم الرحمن"5 / 463 . وانظر"إرشاد العقل السليم"9/ 205 ،"أضواء البيان"9 / 567 ،"تفسير القرآن الكريم - جزء عم -"ص 331 ، 332 .
(7) أخرجه البخاري في"التفسير""سورة"إنا أعطيناك الكوثر"حديث ( 4966 ) ، 3 / 331 ."
(8) في"جامع البيان"24 / 685 .
(9) يعني القول بأنه النهر .