8-أن المتأمل لأقوال القاضي التفسيرية يتبين له قوة القاضي ، وأنه ذا شخصية مستقلة ، يتضح ذلك من خلال استنباطاته الدقيقة ، وتفنيده للروايات الباطلة ، ورده على غرائب بعض المفسرين ، وكذلك ترجيحه بين الأقوال ، وجمعه بين الآراء التي ظاهرها التعارض ، وأجوبته على الإشكالات وغير ذلك .
وفي الختام:
فإني لا أدعي أني قلت الكلمة الأخيرة في تفسير القاضي عياض ، فإن القاضي له أراؤه المتميزة ، واستنباطاته الدقيقة ، واجتهاداته القيمة ، التي تحتاج إلى طول تأمل وإمعان ...
فرحم الله القاضي عياضًا ، وغفر له ذنبه ، وأجزل له الأجر والثواب ، وعفا عنه كل خطأ وزلل ، وأدخله بمنه وفضله فردوسه الأعلى ....
كما أسأله سبحانه أن يلهمنا رشدنا ، ويوفقنا لاتباع كتابه وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، والسير على منهج السلف الصالح،وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل ، وأن يغفر لنا ولوالدينا ولإخواننا ولمشايخنا ولجميع المسلمين ،وأن يصلح نياتنا وأزواجنا وذرياتنا إنه سميع مجيب ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا،
والحمد لله رب العالمين .