الصفحة 80 من 84

فالحنفية يرون استحباب السواك عند الاجتماع بالناس مطلقا في الجمعة وغيرها. وقيل بأن السواك فرض لأزم يوم الجمعة وهو اختيار ابن حزم. كان ابن حزم يرى أنه فرض أي لابد منه يوم الجمعة, والدليل على وجوبه يوم الجمعة حديث أبي سعيد الخدري عن أبيه أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال { غُسل الجمعة واجب على كل محتلم والسواك وأن يمس من الطيب ما قدر عليه } والحديث في مسلم وهو في البخاري في غير هذا اللفظ. أيضًا ما ورد عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -"إذا قيل رجل من أصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - هذا لا يضر الجهالة به لأن الصحابة كلهم عُدول فعدم تسميته لا تؤثر في صحة الحديث"أنه قال - صلى الله عليه وسلم - { ثلاث حق على كل مسلم, الغسل يوم الجمعة, وأن يمس من الطيب } . والظاهر في ذلك أن السواك يتأكد يوم الجمعة وكذلك عند اجتماع الناس كالعيد والجمعة وهذا مأخذ حسن يعني الظاهر أنه عند كل يجتمع للناس وهذا قياسًا على الجمعة.

11)الموضع الحادي عشر:

هل يستحب السواك عند الاحتضار؟

ذكر بعض الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة أنه يسهل خروج الروح واستدلوا على ذلك بحديث عائشة كما سيأتي, المهم في نهاية الحديث أن عائشة لما أخذت السواك من أخيها عبدالرحمن وقضمته وطيبته ثم دفعته إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأستن به قالت (فما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استن استنانًا قط أحسن منه فماعدا أن فرغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رفع يده أو أصبعه ثم قال { بل الرفيق الأعلى"ثلاثا"} ثم قضى أي مات - صلى الله عليه وسلم - , وكانت تقول: مات بين حاقني وذاقنتي) .

فكون النبي - صلى الله عليه وسلم - إستاك في ذلك اللحظة هل لكونه مسنونًا عند خروج الروح أو لكونه مسنونًا في كل لحظة ؟ هذا يحتاج إلى تأمل لكن لا يبعد استحباب السواك عند الاحتضار لأمور:

وهذه الأمور هي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت