فهرس الكتاب
أولًا: تطيب الفم عند اقتراب الملائكة لأن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه الناس.
ثانيًا: استعدادًا للقاء الله - عز وجل - .
ثالثًا: كون الرسول - صلى الله عليه وسلم - إستاك في تلك اللحظة مع كونه مشغولًا بنفسه"الاحتضار فيه شغل لإنسان"الذي يظهر أنه قصد الإستياك لتلك اللحظة.
أما كونه يسهل خروج الروح هذا يحتاج إلى توقيف أي يحتاج إلى دليل ولا دليل على ذلك.
الفؤائد:
الأولى/ فيه دليل للأحناف الذين قالوا بمشروعية السواك للصائم في كل وقت, وهذا يدل عليه هذا الحديث { لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة } أي عند كل وقت فيشمل الصلوات والوضوء الذي قبل الزوال وبعده.
أما القول الثاني: للحنابلة وهو المشهور من مذهب الشافعية قالوا: أنه يكره للصائم أن يستاك بعد الزوال, يعني بعد أذان الظهر.
أما القول الثالث: يكره الاستياك بسواك رطب قبل الزوال وبعده, ويباح بسواك يابس مطلقا وهذه رواية الإمام مالك وأحمد, والأقرب أنه مسنون للصائم وغيره في كل قبل الزوال أو بعده لحديث { لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة } وفي رواية { عند كل وضوء } .
الثانية/ فيه مسألة أصولية وهي هل للنبي - صلى الله عليه وسلم - أن يجتهد في المسألة التي لم يرد نص أو ليس له ذلك ؟
يعني إذا سئل عن مسألة لم يرد فيهما دليل هل للنبي - صلى الله عليه وسلم - أن يجتهد بذلك ؟ هذا الحديث يدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - له أن يجتهد فيما لم يرد فيه النص وقد يقر على ذلك وقد لا يقر فالنبي - صلى الله عليه وسلم - ترك الأمر بالسواك في هذا الحديث خشية المشقة فكونه ترك الأمر به هذا يدل على أنه اجتهاد منه - صلى الله عليه وسلم - .