فهرس الكتاب
1.هذا فيه أن السواك عند الاحتضار وقد تقدم بيان ذلك.
2.أيضًا فيه أن السواك لا بأس أن يستخدمه اثنان فأكثر بعد تنظيفه, ولذلك كان أخوها عبد الرحمن بن أبي بكر يستن بهذا السواك فأخذته وقضمته وطيبته أي بالماء ثم دفعته للنبي - صلى الله عليه وسلم - فاستن به أي إستاك به.
3.أنه لا بأس من استناد الزوج على زوجته يؤخذ من هذا الحديث ومن حديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتكي في حجر عائشة وهي حائض ويقرأ القرآن.
4.وفيه دخول المحرم على محارمه إذا أُذن له بذلك, ولذلك عبد الرحمن أخو عائشة دخل عليها والرسول - صلى الله عليه وسلم - يحتضر في حجرها.
5.فيه فهم عائشة لحال النبي - صلى الله عليه وسلم - لطول عشرتها معه لما"أبدّه"الرسول - صلى الله عليه وسلم - أطال النظر إليه عرفت أنه يريده فأخذته ثم قالت وفي لفظ"فرأيته ينظر إليه وعرفت أنه يحب السواك, فقلت آخذه لق فأشار برأسه: أن نعم"هذا لفظ البخاري ولمسلم ونحوه.
{ الحديث الثاني والعشرون }
عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال (أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يستاك بسواك رطب قال: وطرف السواك على لسانه, وهو يقول { أع أع } والسواك في فيه, كأنه يتهوع) .
التهوع: هو التقيؤ أي له صوت كصوت المتقيئ على سبيل المبالغة.
هذا الحديث فيه فائدة:
أن السواك ليس خاص بالأسنان كما يعتقد بعض الناس, يعني بعض الناس يعتقد أن السواك خاص للأسنان فقط عام للفم كله, قال ابن حجر رحمه الله تعالى: فيه تأكيد السواك وانه لا يختص بالأسنان وأنه من باب التنظف وإزالة القاذورات لكون النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول { لابد من إزالة القاذورات } فعلى هذا نقول بأن السواك ليس خاص بالأسنان يذلك في جوانب الفم وحتى اللسان لأنه عام لجميع الفم.
نقف عند المسح على الخفين.
والصلاة والسلام على محمد وآله وصحبه أجمعين.