نقول ننظر عندنا أصل وهو تحريم الخمر, فالمخدرات فرع والعلة هي الإسكار, إذًا المخدرات محرمة كالخمر بالقياس على الخمر لا بالنص هذا مثال.
هل يخصص القياس الكتاب أم لا ؟
الجمهور قالوا: أن القياس أضعف من أن يخصص الكتاب أي دلالته ضعيفة ولا يقوى على تخصيصه الحنفية وبعض الفقهاء يقولون بأن القياس إذا صح بعلته وشروطه يكون مخصص للكتاب.
مبنى قول الحنفية أن المخصص والمخصص يجب أن يكونا بمنزلة واحدة أو يكون المخصص أقدم من المخصص على كل مثال ذلك قوله تعالى { الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ } (1) فإن عموم الزانية خص بالكتاب وهو قوله تعالى في الإماء { فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ (2) } الله ذكر أن كل من الزاني والزانية كل واحد منهما جلدة ويغرب عام إذا كان غير محصن لكن المحصن حده الرجم لكن عموم الزانية هنا خص بأن الرقيق تجلد خمسين على النصف من الحرة بقينا في الرجل الرقيق قالوا نقيس الرجل الرقيق الزاني على الزانية في تنصيف العذاب فهنا خصصنا الكتاب بالقياس لأنه لم يذكر الرجل وهذا من تخصيص الكتاب بالقياس.
القسم الثاني:تخصيص الكتاب بالسنة, مثال تخصيص آية السرقة بما دون النصاب لأنه تعالى قال { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا (3) } هذه الآية تدل على أن السارق مهما سرق فإنها تقطع يده إذا سرق أي شيء لكن وردت السنة أن { لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدًا } وعلى هذا يا طالبة العلم تبين أهمية هذه المسائل.
قال المصنف رحمه الله { وتخصيص السنة بالكتاب وتخصيص السنة بالسنة } :
(1) النور: من الآية2).
(2) النساء: من الآية25).
(3) المائدة: من الآية38).