الصفحة 184 من 227

التصريف, أي تصريف الكلمة كما لو قلت جاء المختار, المختار تطلق على اسم الفاعل الذي اختار غيره وتقع على اسم المفعول الذي وقع عليه الاختيار, فلو قلت (جاء المختار) هذا مجمل فهل يعود على اسم الفاعل أو اسم المفعول ؟

اللفظة لا تدل على واحد منهما بعينه بل يجوز إطلاقها على هذا أو هذا فنحتاج إلى خارج يرجع أحد الأمرين على الآخر.

نقف عند هذا الحد.

والله تعالى أعلم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

-الدرس السادس والثلاثون -

قال المصنف رحمه الله { والمجمل ما افتقر إلى البيان, والبيان إخراج الشيء من حيز الإشكال إلى حيز التجلي والنص ما لا يحتمل إلا معنى واحدًا, وقيل ما تأويله تنزيله, وهو مشتق من منصة العروس وهو الكرسي } .

البيان في اللغة هو: الإيضاح والظهور, تقول بينت الكلام أي أوضحته وأظهرته.

أما في الاصطلاح: فهو كما عرفه المصنف رحمه الله تعالى { هو إخراج الكلام من حيز الإبهام إلى حيز الوضوح والتجلي } أي أن النص المبين يأتي لنقل النص من الإبهام إلى الإيضاح والظهور ولذلك البيان يفتقر إليه الإجمال يعني الإجمال فقير إلى البيان ولذلك المجمل مفتقر إلى المبين لماذا نفتقر إليه ؟

لأنه لا يمكن أن يُعمل بالمجمل حتى يأتي بيانه ولذا المجمل بينه الكتاب والسنة وكثير من الأدلة الشرعية يعني تأتي مجملة في موضع ومبينة في موضع آخر مثل قوله - عز وجل - { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا } .

الآن بين أن من واجب الناس لله - عز وجل - أن يحجوا البيت, الآن هذا مجمل لكن ما صفة هذا الحج ؟ وما شروطه ؟ وما أركانه ؟ كم يجب في العمر ؟ ...الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت