قوله تعالى بعد ذلك { قَالا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ } (1) أيضًا مثل قوله - صلى الله عليه وسلم - { أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فإذا قالوها عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله } .
قوله (إلا بحقها) مجمل ما هو حق لا إله إلا الله ؟
هذا يأتي بيانه في دليل آخر وهو إقام الصلاة, إيتاء الزكاة, صوم رمضان, حج بيت الله, يعني الإتيان بأركان الإسلام.
إذا من أسباب الإبهام اسم الجنس.
3.أيضًا من أسباب الإجمال:
الاختلاف في مرجع الضمير, أي الضمير يرجع على ماذا ؟
لأن حال إرجاع الضمير على شيء يختلف المعنى كقوله تعالى { يَا أَيُّهَا الْأِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ (2) } الضمير في قوله { فَمُلاقِيهِ } لمن يعود ؟ هل يعود إلى الله أم إلى الكدح ؟
قوله { فَمُلاقِيهِ } هذا اللفظ مجمل سببه الاختلاف في مرجع الضمير, يعني لابد أن نتبين أين يرجع الضمير, فقال بعضهم أنه يعود إلى الكدح أي فملاق كدحك ومجازًا عليه وواجده يوم القيامة وقال بعضهم أنه يعود إلى الله - عز وجل - أي ملاقي ربك.
ومثله قوله تعالى { إِنَّ الْأِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ*وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ } (3) الضمير في قوله { وَإِنَّهُ } قيل أنه يعود على الإنسان أي إنسان على كونه ذلك (شهيد) وقال بعضهم أن يرجع إلى الله - عز وجل - أي أن الإنسان لربه لكنود وإن الله على ذلك لشهيد, لاحظي أن المعنى هنا مختلف والسبب الاختلاف في مرجع الضمير بسبب الإجمال.
4.ومن أسباب الإجمال:
(1) لأعراف:23).
(2) الانشقاق:6).
(3) العاديات7:6).