الصفحة 182 من 227

ومن أمثلة الاشتراك في بالحرف: الحرف قد يأتي ويكون للحرف أكثر من معنى ولا شك أن تفسير الآية تختلف بحسب اختلاف المعنى لهذا الحرف كالباء مثلًا, فبعض أهل العلم يرى أنها (للالتصاق) والبعض الآخر يرى أنها للتبعيض, مثال قوله تعالى { وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ } (1) الباء هنا قد تكون للتبعيض من رأى أنه للتبعيض قال: يجوز مسح بعض الرأس رأيت أن خلاف الفقهاء مبني على قواعد أصولية لا يأتون بالخلاف لذات الخلاف أو من أجل الخلاف أو يأتي العالم بالخلاف من بنات أفكاره وإنما يبني هذا على مسائل أصولية والذين قالوا لابد من مسح جميع الرأس.

أيضًا الواو فقد ترد حالية وترد استئنافية وللعطف ولذلك الخلاف في قوله تعالى { وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ (2) } الواو هنا الذين يقولون بأن الواو استئنافية يقولون بأنه لا يعلم تأويله إلا الله سبحانه ثم يستأنف الآية ثم يقول: والراسخون بالعلم كذلك يعلمون تأويله, أي الراسخون يعلمون تأويله آمنا به إذًا هذا أول سبب من أسباب الإجمال وهو الاشتراك وتبعًا لتغير المعنى يتغير الحكم.

2.من أسباب الإجمال:

الإبهام في أسم الجنس, يعني اسم جنس مبهم كقوله تعالى { فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ } (3) هذه الكلمات الآن في قوله تعالى { كَلِمَاتٍ } مبهمة تحتاج إلى بيان لأن كلمات جمع كلمة. هذا هو الذي تستفيدين الآن لكن ما هي هذه الكلمات لا يتبين معناها إلا في دليل آخر ما هو الدليل ؟

(1) المائدة: من الآية6).

(2) آل عمران: من الآية7).

(3) البقرة: من الآية37).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت