الصفحة 204 من 227

3)الترك: يعني كون النبي - صلى الله عليه وسلم - يترك فعل شيء قالوا بأن هذا يأخذ أحكام الأفعال والترك تخليه سواء من قصد أو من قول أو من فعل, ولكن الأصوليون جعلوا تروكه حجة - صلى الله عليه وسلم - وأدخلوها في باب الأفعال, يعني ليس المقصود تروكه الدنيوية كالأكل والشرب ولكن تركه للأمور التعبدية فجعلوها من باب الأفعال, واللغة تساعد على ذلك, وهذا يشهد له القرآن كما في قول الله تعالى { لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ*كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ } (1) قال { كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ } الآن كونهم لا يتناهون ترك, هذا يعتبر ترك, قال { عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ } فسماه فعل { لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ } (2) إشارة إلى أن تركهم فعل, وفي السنة ما جاء في رجز الصحابة كانوا يرجزون:

لئن قعدنا والرسول يعمل ... لذاك منا العمل المضلل

(1) المائدة78: من الآية79).

(2) المائدة: من الآية79).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت