2)الكتابة: أي كتابته - صلى الله عليه وسلم - لأحد من الناس فقد ذكر الأصوليون الكتابة في مباحث الأفعال مع أن الخلاف قائم يعني هل هي قول أو فعل ؟ يعني هل تلحق الكتابة بأقوال النبي - صلى الله عليه وسلم - أو بأفعاله, لأن القول أقوى من الفعل وكل واحد نظر من وجه, يعني من قال أن الأصل فيه أي في الكتابة التكليم وإنما لكون هذا الشخص بعيد كاتبه ليقرأه, قالوا هو بمثابة كلامه فألحقوه بالأقوال, يعني قالوا بأن الأصل فيه التكليم يعني في كتابة النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما للبعد كاتبه ليقراه فهو بمثابة كلامه, فيأخذ أحكام القول وقال بعضهم بل أن الكتابة في حقيقتها إحضار ورق وتسويده باليد فيكون هذا فعل, ولذلك تنازعوا في الكتابة من هذا الجانب, هل هي قول أو فعل ؟ هم يتفقون على أنها حجة, يعني الكتابة بالاتفاق على أنها حجة ولهذا قامت الحجة على ملوك العالم بكتابة النبي - صلى الله عليه وسلم - لهم كما كاتب النبي - صلى الله عليه وسلم - كسرى وقيصر والمقوقس والنجاشي, يعني كاتبهم, فكان هذا حجة عليهم, فدل ذلك على حجية الكتابة وإنما اختلفوا, هل تأخذ أحكام الأفعال أو الأقوال وقد وقعت الكتابة فيه - صلى الله عليه وسلم - في صور كثيرة, كتب إلى الملوك والأمراء, كتب إلى علي - رضي الله عنه - في بيان أحكام الديات والجنايات والقصاص كذلك مكاتبته لعمالة ككتابته لعامله في البحرين, كما في حديث عمرو بن شعيب وقوله - صلى الله عليه وسلم - اكتبوا لأبي شاة, لما طلب أن يكتب إليه, كذلك أيضًا من الأنواع الترك.