الصفحة 202 من 227

1)الإشارة: فقد ذهب جملة من علماء الأصول إلى أن الإشارة تأخذ أحكام الأفعال والمراد بالإشارة التلويح بالشيء ليفهم المراد لأنه مسكوت عما يدل عليه فليس كلامًا وإنما يفهم إشارة كقول النبي - صلى الله عليه وسلم - { أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين } وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى, ولقوله - صلى الله عليه وسلم - { بعثت أنا والساعة كهاتين } ويعضهم يقول بأن الإشارة تأخذ أحكام الأقوال, يعني بعضهم يلحق الإشارة بالأفعال وبعضهم يلحقها بالأفعال ويقول (لأن الإشارات تقوم مقام العبارات) ولهذا قالوا بأن إشارته - صلى الله عليه وسلم - بمثابة قوله, كقوله { الشهر هكذا وهكذا وخنس الإبهام في الثالثة } يعني دليل على أن الشهر يكون ثلاثين ويكون تسعة وعشرين يومًا والمشهور عند علماء الأصول أن الإشارة من باب الأفعال, يعني أنها تلحق بالأفعال أقرب من إلحاقها بالأقوال لأنها تلويح بالشيء أيضًا من أنواع الأفعال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت