الصفحة 3 من 227

يظهر ذلك من خلال الأمور التالية:

1.أن أصول الفقه من العلوم الشرعية التي يتقرب بها العبد إلى الله - عز وجل - فهو من العلوم المساعدة.

2.أنه يساعد على استنباط الأحكام الشرعية يعني كيفية الاستنباط وطرق الاستنباط.

3.أن فيه توضيح منهج كل إمام من الأئمة وعالم من العلماء فالإمام مالك والشافعي والإمام أحمد رحمهم الله تعالى لما اتفقوا في الأصول كانت فتاويهم في الفروع قريبة بخلاف أبي حنيفة رحمه الله تعالى. وفائدة معرفة هذا الأمر الأعذار للمخالف لأنه يبني فتواه على قاعدة أصولية.

4.أنه يربي في طالب العلم الملكة الفقهية في النظر والاستدلال والمناقشة, وهذا ليس في علم الأصول لوحده وإنما هذا في الأصول مع الإكثار من الفروع.

5.بدراسة علم الأصول تتبين عظمة هذه الشريعة, لأنها قامت على قواعد وأسس متينة بخلاف المذاهب الباطلة فإنها قامت على شفا جرف هار فانهار بها في نار جهنم, ولهذا يقول ابن بدران رحمه الله تعالى: (وأعلم أنه لا يمكن للطالب أن يعتبر فقيهًا ما لم تكن له دراية في الأصول ولو قرأ الفقه سنين وأعوام.. ثم يقول: ومن أدعى غير ذلك كان كلامه جهلًا ومكابرة) أ.هـ.

وإنما أطلقوا على أصول الفقه أصول لأنه يقعد, ولا يعطي لطالب العلم الحكم مباشرة, يعني علم أصول الفقه هذا يقعد (قواعد) لا يعطي الحكم مباشرة (كالمسائل الفرعية) .

أيضًا من هذه المقدمات:

من هو أول من صنف في أصول الفقه ؟

القول الراجح مع الخلاف الذي يذكره علماء التشريع أن الإمام الشافعي رحمه الله محمد بن إدريس الشافعي المتوفى سنة 204هـ هو من ألف كتابًا مستقلًا في أصول الفقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت