1-صيغة النهي: لا تفعل, كما في قول الله - عز وجل - { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً (1) } , فالنهي كما تقدم للتحريم والأصل في النهي أنه للتحريم.
2-لفظ التحريم: مثل (حرم, يحر, حُرّم) وغيرها من المشتقات هذه تدل على الحرمة كما في قول الله - عز وجل - { وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا } (2) وقوله { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ } (3) وقوله { وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا } (4) .
3-إذا جاء البيان أن هذا الشيء منهي عنه: كما في قول الله - عز وجل - { إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ (5) } , فهذا يدل على أن الفحشاء والمنكر حكمه محرم, وكما في قول النبي - صلى الله عليه وسلم - { أن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم } دل النهي على أنه محرم, والنبي - صلى الله عليه وسلم - قال { كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها } فكونه إذن لهم بعد النهي دل على أن النهي يفيد التحريم.
4-بيان أن هذا الشيء لا يحل: يعني يأتي الدليل الشرعي ببيان أن هذا لا يحل كما قول الله - عز وجل - { لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا } (6) , وكما في قوله تعالى { فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَه } (7) أي محرمة عليه كما في قول النبي - صلى الله عليه وسلم - { لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة من نفسه } يعني أنه محرم على غيره.
(1) آل عمران: من الآية130).
(2) البقرة: من الآية275).
(3) النساء: من الآية23).
(4) المائدة: من الآية96).
(5) النحل: من الآية90).
(6) النساء: من الآية19).
(7) البقرة: من الآية230).