الصفحة 154 من 593
وإنهاءً لهذا الفصل- الأول- يتبين منه أن كل الروايات التي زعمت أن القرآن الكريم قد تعرّض للتحريف عند جمعه وتوحيده هي روايات باطلة ومتهافتة إسنادا ومتنًا، وقد أثبتنا ذلك بأدلة دامغة وكثيرة. وتبين من جهة أخرى أن الروايات التي زعمت أن ابن مسعود عارض عثمان في توحيده للمصاحف، ورفض طاعته وقبول مصحفه، ما هي إلا روايات مغرضة قصدها الطعن في القرآن والصحابة، وقد أثبت النقد العلمي بطلانها إسنادا ومتنا. واتضح من ذلك أيضا وجود جماعة من الرواة أكثرهم من الشيعة وأمثالهم من أهل الأهواء هم الذين اختلقوا تلك الروايات عن سبق إصرار وترصد لتحقيق غايات في نفوسهم.
حجم الخط: