أخاك ابن مسعود يحكهما من المصحف. قال إني سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «قيل لي قل. فقلت» . فنحن نقول كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - )) [1] .
وأما المجموعة الثانية، فأولها: قال الحافظ أبو يعلى الموصلي: (( حدثنا الأزرق بن علي، حدثنا حسان بن إبراهيم، حدثنا الصَّلْت بن بَهرَام، عن إبراهيم، عن علقمة قال: كان عبد الله يَحُك المعوذتين من المصحف، ويقول: إنما أمر رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أن يتعوذ بهما، ولم يكن عبد الله يقرأ بهما ) ) [2] .
والثانية: (( حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد قال: رأيت عبد الله يحك المعوذتين ويقول: لٍمَ تزيدون ما ليس فيه ) ) [3] .
والثالثة: (( حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا علي بن الحسين بن إشكاب، ثنا محمد بن أبي عبيدة بن معن، عن أبيه، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله: أنه كان يحك المعوذتين من المصحف يقول: ليستا من كتاب الله ) ) [4] .
والرواية الرابعة (( حدثنا أبو عاصم قال: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: رأيت ابن مسعود -رضي الله عنه- يَحُك المعوذتين من المصحف، ويقول: لا يحل قراءة ما ليس منه ) ) [5] .
والرواية الأخيرة- الخامسة-: (( حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: رأيت عبد الله محا المعوذتين من مصاحفه، وقال: لا تخلطوا فيه ما ليس منه ) ) [6] .
واضح من تلك الروايات أنها نصت صراحة بأن ابن مسعود كان يُنكر كون المعوذتين من القرآن الكريم، وهذا يعني أن القرآن قد تعرض
(1) الحميدي: مسند الحميدي، ج 1 ص: 173، رقم: 397.
(2) ابن كثير: تفسير القرآن العظيم، ج 8 ص: 531.
(3) الطبراني: المعجم الكبير، رقم الأثر: 9148، ج 9 ص: 234.
(4) الطبراني: المعجم الكبير، رقم الأثر: 9150، ج 9 ص: 235.
(5) ابن شبة: تاريخ المدينة، ج 3 ص: 1011.
(6) ابن أبي شيبة: فضائل القرآن، باب: في المعوذتين، ص: 40.