الصفحة 106 من 150

رضي الله عنه - قال للحسن: إن بِرِئْتُ رَأَيْتُ رَأْيي وإن مت فلا تمثلوا به فلم يثبت لفعله حكم البغاة، ولأننا لو أثبتنا للعدد اليسير حكم البغاة في سقوط ضمان ما أتلفوه، أفضى إلى إتلاف أموال الناس، وقال أبو بكر بغاة أيضًا، وهو رواية ذكرها أبو الخطاب [1] .

3 -الخوارج الذين يكفرون بالذنب ويكفرون عليًا وعثمان وطلحة والزبير، وكثيرًا من الصحابة ويستحلون دماء المسلمين وأموالهم.

قال ابن قدامة: فظاهر قول الفقهاء المتأخرين من أصحابنا أنهم بغاة لهم حكمهم وهذا قول أبى حنيفة، والشافعي، وجمهور الفقهاء، وكثير من أهل الحديث، وأما مالك فيرى استتابتهم، فإن تابوا وإِلا قتلوا على إفسادهم، لا على كفرهم، وذهبت طائفة من أهل الحديث على أنهم مرتدون، حكمهم حكم المرتدين، تباح دماؤهم وأموالهم، فإن تحيزوا إلى مكان وكانت لهم منعة وشوكة صاروا أهل حرب كسائر الكفار، وإن كانوا في قبضة الإمام استتابهم كاستتابة المرتدين، فإن تابوا وإِلاّ قتلوا، والقول بكفرهم رواية عن أحمد قال في الإنصاف وهو الصواب [2] .

4 -قوم من أهل الحق يخرجون عن قبضة الإمام، ويرومون خلعه لتأويل سائغ، وفيهم منعة يحتاج في كفهم إلى جمع الجيش فهؤلاء البغاة" [3] ."

(1) المغني 8/ 105.

(2) انظر: المصدر السابق 8/ 105. المقنع 4/ 147، 148.

(3) انظر: المغني لابن قوامة8/ 104 - 107. الفقه على المذاهب الأربعة5/ 391، 392.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت