هذه المبادئ إذا طبقت في المجتمعات الإسلامية بصدق وعزيمة، ورغبة فيما عند الله من السعادة في الدنيا والآخرة، فإن كل إنسان من المسلمين - سواءً كان حاكمًا أو محكومًا - سينال حقوقه كاملة غير منقوصة.
ومن هذا المنطلق فإن الإسلام قد أَحاط الفرد المسلم بالرعاية، وحفظ له حقوقه التي ينبغي أن يحصل عليها، وحينئِذ تسقط كل الذرائع التي ينادي بها أَعداء الإسلام حول حقوق الإنسان المسلم، التي أهدروها في كل مكان، حيث يلقى المسلمون الاضطهاد، وألوانًا من الظلم والعذاب، وأصنافًا من التعسف والتنكيل والقهر، وأنواعًا من الإذلال والكيد والبأس والقتل بالآلاف.
2.أهداف البحث:
لكل بحث أهداف معيّنة يهدف إلى تحقيقها الباحث، وهذا البحث بعنوان"المبادئ المستنبطة من آيتي (58 - 59) من سورة النساء لإقامة المجتمع الإسلامي"هو بحث مهم يهدف إلى الآتي:
أ- بيان أن العمل بالكتاب والسنّة المتمثل في طاعة الله ورسوله هو النجاة والفوز، والظفر بالمطلوب دنيا وأخرى، وأنه الضمان والمخرج مما تعانيه الأمّة من أحداث وخطوب وآلام وويلات.
ب- بيان أن العمل بالإسلام كاملاَ غير منقوص، هو السبيل لإقامة المجتمع الإسلامي المثالي الخالي من كل الشوائب والمنغصات.