(2) الأصل الثاني: سنة رسوله- صلى الله عليه وسلم- والعمل به طاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم-.
(3) الأصل الثالث: إجماع أولى الأمر، وهم أهل الحل والعقد الذين تثق بهم الأمة: من العلماء، والرؤساء في الجيش والمصالح العامة كالتجار والصناع والزراع، وطاعتهم حينئذ هي طاعة أولى الأمر.
(4) الأصل الرابع: عرض المسائل المتنازع فيها على القواعد والأحكام العامة المعلومة في الكتاب والسنة [1] ، وذلك قوله: ... {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} .
وعن مجاهد-رحمه الله- في قوله: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ} . قال:"فإن تنازع العلماء ردوه إلى كتاب الله وسنة رسوله". ثم قرأ {:وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ} . [2]
وقال ميمون بن مِهْران- رحمه الله - في تفسير الآية:"الرد إلى الله: الرد إلى كتابه. والرد إلى رسوله مادام حيًا، فإذا قبض فإلى سنته" [3] .
والخلاصة أن النزاع في أي أمر من الأمور المهمة بين الناس، في حياتهم، أو بين الإمام والرعية في الأزمات، أو كان ذلك التنازع بين العلماء أنفسهم، فإن مرد ذلك كله إلى كتاب الله وسنَّة رسوله، وعلى
(1) تفسير المراغي 2/ 72، 73.
(2) سورة النساء الآية (83) . والحديث أخرجه الطبري في تفسيره 7/ 185، 186؛ وابن أبي حاتم في تفسيره 3/ 990 (5541، 5542) ؛ وسعيد بن منصور في سننه 656 (تفسير) .
(3) انظر: الدر المنثور2/ 579.