الصفحة 135 من 150

14 -أن الولاية العامة من أعظم المسؤوليات في الحياة، ولذا كان ثواب الإمام العادل من أعظم الأجور عند الله، وكانت فضيلة العدل منه من أعظم الفضائل.

15 -أن عدل الحاكم يستمتع به سائر الناس، ولهذا طلب الله العدل في القول من الناس جميعًا. قال تعالى: {وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا} . [1] وطلب العدل في الفعل من الحاكم ومن يتولى القضاء فقال تعالى: مخاطبًا رسوله- صلى الله عليه وسلم- {وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (42) } . [2] وخاطبه بقوله: {وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ} . [3]

16 -أن من العدل في الولاية إسناد الأعمال إلى أهلها الأكفاء للقيام بها، أما إسنادها إلى غير أهلها الأكفاء فمجانبة لسبيل العدل.

17 -أن العدل هدف نبيل تتوق إليه الشعوب ويحققه- واقعًا ملموسًا- نظام الحكم الإسلامي الذي يعتبر العدل دعامة قوية من الدعائم التي يقوم عليها البناء الاجتماعي، فهو الغاية التي تسعى إليه الحكومة الإسلامية، وبدونه تحكم على نفسها

(1) سورة الأنعام، الآية (152) .

(2) سورة المائدة الآية (42) .

(3) سورة الشورى الآية (15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت