بالفناء والزوال. كما هو غاية كل فرد في أمة الإسلام: يحققه لنفسه، ولمجتمعه، وللإنسان حيثما كان.
18 -أن الظلم يعجل بالعقوبة، وينذر بالزوال والبوار، ويجعل الحياة ظلمات في الدنيا والآخرة.
19 -أنه ثبت بالاستقراء أن الظلم في حياة الأمم يقتضي عقابها في الدنيا بالضعف والاختلال، الذي قد يفضي إلى الزوال، أو فقد الاستقلال، وأن العقاب ينال الأمّة بأسرها.
20 -أن نعم الله على الأمم والأفراد منوطة ابتداء ودوامًا بأخلاق وصفات وأعمال تقتضيها، فما دامت هذه الشئون ثابتة لهم متمكنة منهم، وكانت تلك نعم ثابتة لهم، ... فالله لا ينتزعها منهم بغير ظلم منهم ولا جرم، فإذا هم غيروا ما بأنفسهم من تلك العقائد والأخلاق، وما يلزم ذلك من محاسن الأعمال، غير الله حالهم، وسلب نعمتهم منهم، فصار الغني فقيرًا، والعزيز ذليلًا والقوي ضعيفًا.
21 -أن المراد بأولى الأمر جماعة أهل الحل والعقد من المسلمين وهم الأمراء والحكام والعلماء ورؤساء الجند وسائر الرؤساء والزعماء الذين يرجع إليهم الناس في الحاجات والمصالح العامة، فهؤلاء تجب طاعتهم في غير معصية الله تعالى. وأن