يكونوا مختارين في بحثهم في الأمر واتفاقهم عليه، وأَن يكون ما يتفقون عليه من المصالح العامة، وهو ما لأولي الأمر سلطة فيه ووقوف عليه. وأما العبادات وما كان من قبيل الاعتقاد الديني فلا يتعلق به أمر أهل الحل والعقد بل هو مما يؤخذ عن الله ورسوله فقط ليس لأحد رأي فيه إلا ما يكون في فهمه. فأهل الحل والعقد من المؤمنين إذا أجمعوا على أمر من مصالح الأمة ليس فيه نص عن الشارع مختارين في ذلك غير مكرهين عليه بقوة أحد ولا نفوذه، فطاعتهم واجبه.
22 -أن صلاح الأمة واستقامتها على منهج الله، إنما يتحقق حين يؤدي الأمراء والعلماء والدعاة والخطباء، والواعظون والمربّون، والآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر، النصيحة لله تعالى ولرسوله- صلّى الله عليه وسلّم-، ولكتابه، ولأئمة المسلمين وعامّتهم، على نهج الكتاب والسنّة، وعلى فهم السلف الصالح.
23 -أن الإنسان بشر، فهو معرض للفتنة والزيغ والجور والأثرة والخطأ وارتكاب الذنوب، وغشيان المعاصي، مهما بدت عليه الديانة والاستقامة، ومهما تقلد من مناصب في حياة الأمة، ولذا فلابد أن نكون واقعيين وأن نتعامل مع الواقع بجدية.
24 -أنه من خلع يدًا من طاعة، لقي الله يوم القيامة لا حجة له. لما يترتب على ذلك من الفتن والفساد والأضرار التي تلحق