الصفحة 18 من 150

المطلوب من الأمة المسلمة أن تحمى حدودها، وأَن تؤمن ثغورها حفاظًا على بيضة الإسلام، ودفاعًا عن الأوطان، لئلا يتجرأ الأَعداء على مهاجمة البلاد الإسلامية من أطرافها.

طاعة الله ورسوله تقتضى أن تربى الأمة أجيالها على المفاهيم الإيمانية في الكتاب والسنة، وهدي الرسول- صلى الله عليه وسلم- وهدي الصحابة - رضي الله علنهم-، والتابعين، وتابعيهم ليكون في الأمة أمثال الصديق، وعمر، وعلي، وعثمان، وأبي عبيدة، وخالد وسعد بن أبي وقاص، وعمرو بن العاص، وابن عباس، وابن مسعود- رضي الله عنهم-، وأبي حنيفة، ومالك، وأحمد، والشافعي، والبخاري، ومسلم، وعبد الملك بن مروان، وعمر بن عبد العزيز، وعبد الرحمن الداخل وهارون الرشيد، وصلاح الدين، وابن تيمية، وابن حجر، ومُحَمَّد بن عبد الوهاب، والشوكاني، ومُحَمَّد الفاتح، والملك عبد العزيز آل سعود، ومُحَمَّد عبده، ورشيد رضا، والندوي، وابن باز، وابن عثيمين- رحمهم الله جميعًا- وغيرهم كثير، مثل هؤلاء تحتاج إليهم الأمة الآن لتصحيح مسارها في التاريخ المعاصر، الذي تغيبت فيه أمة الإسلام عن الركب الحضاري. وهي بحاجة ماسة إلى علماء وخبراء في العلوم الحديثة التي فاقنا فيها غيرنا، وقد كان المسلمون قطعوا فيها شوطًا كبيرًا.

لقد ظهر في هذا الركب من يسوم أمة الإسلام أشد أنواع العذاب، ويذيقها كأس المنايا، صباح مساء. وكانت النتيجة أنه هَمَّشَ وجودها في الداخل والخارج، وأصبحت الأمة في مؤخرة الركبِ لعِلَلٍ مَرَضِيَّةٍ في كل شئون حياتها، أَقعدتها عن النهوض بدورها كأمة لها دورها في التاريخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت