المطلوب من هذه الأمة أن توحد صفوفها، وأن تجمع كلمتها على الحق والهدى، وأَن تصلح ذات بينها، وأن تتقي الله في كل شئونها وأحوالها، {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (1) } [1] .
المطلوب من الأمة مجتمعة أن تسوي خلافاتها، إن كانت تريد إنقاذ نفسها من حافة الدمار، بل من الحفر التي سقطت فيها، ولم تستطع الخروج منها، سواء كانت قد حَفَرَتْ هذه الحفر لنفسها، أم حفرها الأعداء لها.
المطلوب من الأمة المسلمة أن تحقق ذاتها، وأن تتحول من حالة الضعف والهوان، والمسكنة إلى حالة العزة والقوة والكرامة، والهيمنة المحكومة بمنهج الله، كما وصف الله في كتابه العزيز: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (48) } [2] .
المطلوب من الأمة المسلمة أن تعيش كريمة عزيزة، دون ذل وهوان وقهر وأحزان، قال تعالى: {وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (139) } [3] .
المطلوب من هذه الأمة أن تكون فوق الندّية لتأخذ مكانها بين الأمم بحق وجدارة، وتاريخها عريق وحضارتها عظيمة.
المطلوب من الأمة المسلمة أَن لا تكون نهبًا للمتربصين بها. والطامعين بثرواتها ومكتسباتها الحضارية.
(1) سورة الأنفال الآية (1) .
(2) سورة المائدة الآية (48) .
(3) سورة آل عمران، الآية (139) .