حكامًا ومحكومين، والذكرى تنفع المؤمنين، والويل لمن عرف سبيل النجاة، ولم يتخذه سبيلًا يأخذ بحجزه إلى النجاة، وسبل السلام، في الدنيا والآخرة، والمهم في الأَمر تقوى الله، والقول السديد وعندئذ يصلح الله الأعمال، ويغفر الذنوب، وتستقيم الأمة على أمر الله، وذلك هو الفوز العظيم، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [1] .
الفوز بالمأمول والظفر بالمطلوب في الدنيا والآخرة، لا يتحققان إلاّ بالعمل بالكتاب والسنّة وتطبيق الشريعة، وعند النكوص بذلك، وعدم الالتزام بأحكام الإسلام، ومشاقة الله والرسول، فإن الأمّة تعرض نفسها لسخط الله وعقابه، لما يمثله هذا النكوص عن العمل بالإسلام كاملًا غير منقوص من مساوئ وبعد عن الله. وعندئذٍ تصاب الأمّة بالويلات والخطوب والواقع أليم ومرير.
(1) سورة الأحزاب، الآية (70، 71) .