الصفحة 52 من 150

عليها تهدف التربية الإسلامية إلى جعلها فيهم أخلاقًا مكتسبة. ولدى تحليل الترابط وتوجيه الأطراف يتبين لنا ما يلي:

1 -العدل ظاهرة من ظواهر تطبيق الحق.

2 -فإذا قررت وجوبه الأحكام والشرائع أو تواضع عليه الناس كان نظامًا أو قانونًا.

3 -وإذا أحبته القلوب والنفوس حبًا موجهًا للسلوك ومتحكمًا فيه، كان خلقًا.

4 -وإذا كان الدافع لتطبيقه لدى الأفراد الخوف من مخالفة النظام، ومما يترتب على المخالفة من عقاب، كان تطبيقًا للنظام، ويمكن بالتكرار والالتزام الدائم أن يتحول فيكون خلقًا بعد أن يكون عادة.

5 -وإذا كان الدافع لتطبيقه باعثًا خلقيًا أصيلًا في النفس، كان ظاهرة خلقية ومتى كان كذلك فلابد أن يكون مكينًا في السلوك.

6 -وإذا ابتغيت به مرضاة الله كان دينًا وعبادة لله وطاعة له وسببًا في اكتساب الأجر العظيم عنده) [1] .

وما أجمل العدل مع الإحسان: لأن الإحسان يُلْقي ظلال الرحمة والمودة على العدالة التي تشمل كل جانب من جوانب النفس وتحيط بكل ما في المجتمع.

المطلب الخامس: العدل أعظم صفات الأَنبياء والرسل

والعدل واجب حتى على الأنبياء: {يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ (26) } [2] .

(1) الميداني، 1/ 629.

(2) سورة ص، الآية (26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت