الصفحة 62 من 150
إذا كان الأَمر كذلك فإِن الجريمة بكل ألوانها وأنواعها وأشكالها تختفي من المجتمع الإسلامي إِلا ما ندر، لأَن الناس لا يندفعون إلى ارتكاب الجرائم إِلا حين تختل الموازين، وتنعدم مقتضيات العدل، وتكثر المظالم، ويفشو الفقر، وتظهر الباطلة، وتفسد أخلاق الأَمة ويتخلخل بنيانها، وعندئذ ينعدم الأمن وتنتشر الجريمة، وتضطرب أحوال الناس، ويئن المجتمع في غياب العدل، وتسود الفوضى. وعندئذٍ يشعر الناس بأن العمل بالإسلام هو الخلاص، فيعملون على تحقيقه في حياتهم ليكونوا خير أمّة أُخرِجت للناس.
حجم الخط: