الصفحة 64 من 150

المطلب الأول: من هم أَولو الأَمر؟

أَولو الأمر في الأمة المسلمة، هم الرواد في أبنائها، وهم القادة في بنائها، وهم المصلحون لما تهدم من بنيانها، وهم الطليعة في النهوض بها والسير إلى آفاق أعلى من التقدم والرقى لتأخذ مكانها بين الأمم.

أولوا الأمر هم الذين يقومون مسار الأمة، وهم الذين يصلحون ما فسد، ويقومون المعوج، وهم الذين يسلكون بالأمة إلى الرشد والفلاح والصلاح، وإلى العزة والقوة المهابة.

أولوا الأمر إذا صلحوا صلحت الأمة واستقام أمرها وسادت بالإسلام وعدله ورحمته، وتبوأَت مكانتها بين الأمم، وأخذت دورها اللائق بها في التاريخ {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [1] .

وقبل الإشارة إلى مسؤوليات أولى الأمر ومهمتهم العظيمة الملقاة على عاتقهم، أود أن أبين مَنْ هم أولو الأمر في شرعة الإسلام؟

الحقيقة أن العلماء اختلفوا في المراد بأَولي الأمر، وأَهم أقوالهم في المراد بهم ما يأتى:

1 -الخلفاء والأئمة والسلاطين والأمراء. والعلماء.

2 -أمراء السرايا.

3 -أهل القرآن والعلم.

4 -أهل الحل والعقد.

5 -العلماء.

6 -الفقهاء والعلماء. قاله مجاهد.

7 -أهل الفقه والدين، وأهل طاعة الله، الذين يعلمون الناس أَمور دينهم ويأمرونهم بالمعروف، وينهونهم عن المنكر، فأوجب الله طاعتهم

(1) سورة آل عمران الآية، (110) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت