هذا القائد الملقب بأَحد هذه الألقاب له حق الطاعة من جميع أفراد الشعب كبارًا وصغارًا، رجالًا ونساء. وسواء كان لهم ولايات ووظائف في الدولة، أولم يكن لهم. فالطاعة منهم واجبة لهذا الوالي ما أقام فيهم كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم- ولا يجوز الخروج عليه ما لم يروا فيه كفرًا بواحًا، لهم فيه من الله برهان، هذا ما كان من شأن القائد الأعلى للدولة المسلمة، ثم بعد ذلك نأتي على كل من له ولاية من قبل هذا القائد في هذه الدولة المسلمة سواء كان الخليفة، أو الإمام، أو السلطان، أو الملك، أو الأمير، فإِنه لا يستطيع أن يقوم بكل شئون الدولة التي تقلد فيها مقاليد الحكم، وتسلم فيها أزمة الأمور.
لذلك فهو يسند كثيرًا من شئون الدولة أو المملكة إلى أناس آخرين مؤهلين أكفاء يصرفون أمور الدولة وأعمال الحكومة، ويكونون مرتبطين به، إما مباشرة مثل الوزراء، والأمراء وقادة الجيش، والأَمن والحرس، وإما بواسطة صاحب ولاية من الولايات الخاصة التي أسندت إليهم من قبله.
من هذه المقدمة يمكن لنا أن نتصور"أولي الأمر"وماهية أَعمالهم، ولذلك نقول إن"أولي الأمر"يراد بهم الإمام الأعظم، أو الإمام العام، ثم من دونه ممن ولاهم، مثل:
1 -رئيس الوزراء ثم أعضاء المجلس.
2 -قائد الجيش ثم كبار القادة فيه.
3 -رئيس الحرس، ثم كبار القادة فيه.
4 -قائد الأمن العام، ثم كبار الضباط فيه.