الصفحة 71 من 150

عن رعيته، الإمام راع، ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله، ومسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده، ومسؤول عن رعيته" [1] . وفي رواية مسلم، عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما-، عن النبي ... - صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"أَلا كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راع، وهو مسؤول عن رعيته، والرجل راع على أهله بيته، وهو مسؤول عنهم، والمرأة راعية على بيت بعلها وولده، وهي مسؤولة عنهم، والعبد راع على مال سيده، وهو مسؤول عنه، ألا فكلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته"."

فرواية الإمام البخاري ذُكِرَ فيها (الإمام) والإمام إذا أطلق، يراد به الإمام الأعظم.

وفي رواية مسلم، ذُكِرَ فيها"الأمير الذي على الناس"وهذا أعم وأشمل ويتناول الإمام الأعظم، وهو في مقدمة مَنْ عناهم- صلى الله عليه وسلم- كما جاء في رواية أخرى للبخاري بنحو رواية مسلم فيها"ألا كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته، فالإمام الأعظم الذي على الناس راع، وهو مسؤول عن رعيته" [2] .

وجاء في رواية للبخاري في كتاب العتق ذكر"الأمير"بدل"الإمام" [3] .

وذِِِكْرُ كلمة الراعي في هذا الحديث تعطي أكثر من دلالة، حيث اشترك مَنْ ذُكِرَ بالوصف بالراعي، ومعانيهم مختلفة قال الخطابي:"اشتركوا: أي الإمام والرجل، ومن ذكر في التسمية، أي في الوصف بالراعي، ومعانيهم مختلفة. فرعاية الإمام الأعظم حياطته الشريعة، بإقامة الحدود، والعدل في الحكم. ورعاية الرجل أهله، سياسته"

(1) متفق عليه، وتقدم تخريجه في مبحث الأمانة ص 24.

(2) انظر: فتح الباري 13/ 111،ح 7138، كتاب الأحكام باب قول الله تعالى (وأََطيعوا الله، وأَطيعوا الرسول، وأََولى الأمر منكم) .

(3) انظر: المصدر السابق، 13/ 112.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت