الصفحة 72 من 150

لأمرهم، وإيصالهم حقوقهم. ورعاية المرأة تدبير أمر البيت، والأولاد، والخدم، والنصيحة للزوج في كل ذلك. ورعاية الخادم حفظ ما تحت يده، والقيام بما يجب عليه من خدمته" [1] ."

فالإمام الأعظم راع على الناس، وهو مسؤول عنهم. قال الحافظ ابن حجر: [2] "والراعي هو الحافظ المؤتمن، الملتزم صلاح ما أؤتمن على حفظه، فهو مطلوب بالعدل فيه، والقيام بمصالحه"انتهى.

وقال الطيبي-رحمه الله-:"في هذا الحديث، أن الراعي ليس مطلوبًا لذاته، وإنما أقيم لحفظ ما استرعاه المالك، فينبغي ألا يتصرف إلا بما أذن الشارع فيه، وهو تمثيل ليس في الباب ألطف منه، ولا أجمل، ولا أبلغ منه، فإنه أجمل أولًا ثم فصل، وأتى بحرف التبيين مكررًا" [3] .

إنها مسؤولية عظيمة أنيطت بالإمام الأعظم، وهذه المسؤولية أمانة لابد أن يؤديها على أكمل وجه وأتمه، وإلا كان الله سائله يوم القيامة عما ضيع، قال ابن حجر: ولابن عدي بسند صحيح، عن أنس،"إن الله سائل كل راع عما استرعاه، حفظ ذلك، أو ضيعه" [4] .

وقد حدد الفقهاء واجبات الإمام، أو وظائفه بعشرة أمور أساسية يمكن أن يتفرع عنها عدة اختصاصات أخرى حسب تغير الظروف والأوضاع والتطورات الحادثة [5] . وهذه الوظائف هي:

(1) المصدر السابق، 13/ 113.

(2) في الفتح13/ 112.

(3) انظر: المصدر السابق13/ 113.

(4) المصدر السابق، 13/ 113.

(5) الأحكام السلطانية، الماوردي، ص 14. الفقه الإسلامي: الزحيلى6/ 699.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت