أولًا: حفظ الدين أي المحافظة على أحكامه، وحماية حدوده، وعقاب مخالفيه. قال الماوردي:"حفظ الدين على أصوله المستقرة، وما أجمع عليه سلف الأمة. فإن نجم مبتدع، أو زاغ ذو شبهة عنه، أوضح له الحجة, وبين له الصواب, وأخذه بما يلزمه من الحقوق والحدود، ليكون الدين محروسًا من خلل، والأمة ممنوعة من زلل".
ثانيًا: جباية الفيء والصدقات [1] .
ثالثًا: القيام على شعائر الدين من أذان وإقامة صلاة الجمعة، والجماعة والأعياد، وصيام، وحج، فبالنسبة للصلاة يعين الخليفة الإمام والمؤذن، ويصون المساجد ويرعاها، ويؤم الناس في الصلاة الجامعة إذا حضر، ويشرف على توقيت الصيام بدءً ونهاية، ويعاقب من يعلن الإفطار دون عذر مقبول، وييسر أداء فريضة الحج بتعيين ولاة للسهر على أداء هذا الواجب، والولاية على الحج لتسيير الحجيج وإقامتهم.
رابعًا: المحافظة على الأمن والنظام العام في الدولة. وقد عبر الماوردي عن ذلك بقوله: حماية البيضة (الوطن) والذب عن الحريم (الحرمات) ليتصرف الناس في المعايش، وينتشروا في الأسفار آمنين عن تغرير بنفس أو مال، وهذا ما تقوم به الشرطة الآن.
خامسًا: الدفاع عن الدولة في مواجهة الأعداء: وعبر عنه الماوردي بقوله: تحصين الثغور بالعدة المانعة، والقوة الدافعة، حتى لا تظهر الأعداء بغرة ينتهكون فيها محرمًا، أو يسفكون فيها لمسلم أو معاهد دمًا [2] .
(1) انظر: الأحكام السلطانية، الماوردي، ص15، 16.
(2) المصدر السابق ص16، الفقه الإسلامي، وهبة الزحيلي 6/ 700.