الصفحة 74 من 150

سادسًا: الإشراف على الأمور العامة بنفسه. قال الماوردي: أن يباشر بنفسه مشارفة الأمور، وتصفح الأحوال، لينهض بسياسة الأمة وحراسة الملة، ولا يعول على التفويض تشاغلًا بلذة أو عبادة، فقد يخون الأمين ويغش الناصح.

سابعًا: إقامة العدل بين الناس، وذلك على النحو التالي:

أ - تنفيذ الأحكام بين المتشاجرين وقطع الخصام بين المتنازعين حتى تعم التصفية، فلا يتعدى ظالم ولا يضعف مظلوم.

ب - إقامة الحدود لتصان محارم الله تعالى عن الانتهاك، وتحفظ حقوق عبادة من إتلاف واستهلاك.

ثامنًا: إدارة المال، بتقدير العطايا وما يستحق في بيت المال من غير سرف ولا تقتير، ودفعه في وقت لا تقديم فيه ولا تأخير.

تاسعًا: تعيين الموظفين. وعبر الماوردي عن الواجب بقوله: استكفاء الأمناء، وتقليد النصحاء فيما يفوضه إليهم من الأعمال، ويكله إليهم من الأموال، لتكون الأعمال بالأكفاء مضبوطة، والأموال بالأمناء محفوظة [1] .

وفي المقابل فإن للإمام حقوقًا على الرعية، وتتلخص في أمرين كما حددها الماوردي:

1 -الطاعة في غير معصية.

2 -النصرة ما لم يتغير حاله.

قال:"إذا قام الإمام بما ذكرناه من حقوق الأمة، فقد أدى حق الله تعالى فيما لهم وعليهم, ووجب له عليهم حقان: الطاعة والنصرة ما لم يتغير حاله" [2] .

(1) الأحكام السلطانية، الماوردي ص16.

(2) الأحكام السلطانية، ص 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت