من أحب، فحبُّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لعائشة رضي الله عنها بشارة لها بأنها من أهل الجنة بل أعلى درجات الجنة.
-عن أبي سلمة عن عائشة رضي الله عنها: أنَّ - صلى الله عليه وسلم - قال لها: (يا عائشة هذا جبريل يقرأ عليك السلام، فقالت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته) . متفق عليه
وجه الشاهد: أنَّ جبريل عليه السلام من جملة الملائكة المأمورين بطاعة الله تعالى وعدم عصيانه، قال تعالى: ( ... لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) [التحريم:6] ، فإذن سلام جبريل على عائشة لم يكن ليحدث إلا بأمر الله تعالى، والسلام من الله تعالى يُفهم منه الرضا والقبول، فهنيئًا لأم المؤمنين هذه المكانة والمنزلة الرفيعة.
هذا بعض ما تيسَّر في حق أم المؤمنين عائشة الصديقة بنت الصديق حبيبة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلا يملك العاقل المتجرِّد إلا وأن يذعن للحق ويقف ضد الباطل، وصدق الله تعالى القائل في كتابه العزيز: (لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ) [النور:11] .
د. باسم عامر