الصفحة 3 من 4

-وعنها رضي الله عنها قالت: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: «أُريتكِ في المنام ثلاث ليال. جاءني بكِ الملكُ في سَرَقَةٍ - قِطْعة - من حرير. فيقول: هذه امرأتكَ، فأكشفُ عن وجهك، فإِذا أنت هي، فأقول: إِن يَكُ من عند الله يُمضِهِ» . وفي رواية: «أُريتُكِ في المنام مرتين» . وذكر نحوه، أخرجه البخاري ومسلم، وفي رواية الترمذي: «أنَّ جبريل جاء بصورتها في خرقة حرير خضراء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: هذه زوجَتُكَ في الدنيا والآخرة» . قال الألباني: صحيح.

الشاهد من الروايات السابقة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - شهِد لعائشة بأنها زوجته في الآخرة - أي في الجنة -، وهذا صريحٌ في الدلالة ولا يحتاج إلى مزيد كلام.

-روى البخاري في صحيحه عن أبي وائل الأنصاري قال: (لما بعث عليٌ عمارَ بنَ ياسر والحسنَ بن علي رضي الله عنهم إلى الكوفة ليستنفرهم، خطب عمَّار فقال: أني لأعلم أنها زوجته في الدنيا والآخرة - أي عائشة - ... ) .

وجه الشاهد: أنَّ كلام عمَّار رضي الله عنه هذا في فتنة التي حصلت بين الصحابة في الجمل، فهل يُعقل في مثل هذه الظروف أن يزكيها بقوله: إنها زوجة النبي - صلى الله عليه وسلم - في الآخرة؟ بغض النظر عن الفتنة التي وقعت بين الصحابة رضوان الله عليهم جميعًا في هذه الحادثة، فإنهم متأولون مجتهدون، وكلا الفريقين مأجورٌ، لكن وجه الشاهد من الكلام أنَّ عمَّارًا رضي الله عنه وهو في الفريق المقابل لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قال هذا الكلام في حقها انصافًا وإحقاقًا للحق، فرضي الله عنهم جميعًا.

-عن عمرو بن العاص أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - بعثه على جيش ذات السلاسل، قال: فأتيته فقلت: أي الناس أحب إليك؟ قال: عائشة، قلت: من الرجال؟ قال: أبوها، قلت: ثم من؟ قال: عمر، فعدَّ رجالًا فسكتُ مخافة أن يجعلني في آخرهم. متفق عليه

وجه الشاهد: كون أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أحب الناس إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يقتضي أنها مرافقة للنبي - صلى الله عليه وسلم - في الجنة، فقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في البخاري ومسلم أن: المرء مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت