فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 90

الإمارة الأمير الماضي: أبو إبراهيم إسماعيل بن الأمير أحمد بن أسد بن سامان الساماني، لأنه كان مقيمًا به، فأتته ولاية خراسان بها، فتيمن بها، وجعلها دار الإمارة، وبقيت الولاية بها في أولاده. وقبل ذلك كانت ولاة ما وراء النهر مقيمين تارةً بسمرقند، وتارةً بالشاش أو فرغانة. ويحيط ببخارا ثلاثة أسوار.

السور الكبير الذي يحيط بقراها ومزارعها. وقصورها، قطره اثنا عشر فرسخًا في اثني عشر فرسخًا، ولا يرى في ذلك قفار ولا خراب ولا بور؛ بل هو مشبك بالقصور والبساتين والمحال والسكك المفترشة والقرى المتصلة. وقد قال مصنف كتاب (( صورة الأرض ) )وكان في أوائل المائة الرابعة، ومن كتابه لخص المصنف -رحمه الله تعالى- ما ذكره. قال: ولم أر ولم أسمع في الإسلام بظاهر بلد أحسن من ظاهر بخارا، لأنك إذ علوت قهندزها لم يقع بصرك من جميع النواحي إلا على خضرة تتصل خضرتها بلون السماء، وكأن السماء مكبة زرقاء على بساط أخضر تلوح القصور فيما بين ذلك كالتراس التبتية، أو الحجف اللمطية، أو كالكواكب العلوية بياضًا ونوارً بين أراضي ضياع مقومة بالاستواء، مهندمة كوجه المرآة بغاية الهندسة، وليس بما وراء النهر من البلاد ولا غيرهم من البلدان أحسن قياما بالعمارة والضياع منهم، مع كثرة متنزهات في سعة المسافة وفسحة المساحة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت