فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 90

أرضهم، وذلك لهم دون غيرهم، لأن المشار إليه من متنزهات الأرض سغد سمرقند، ونهر الأبلة، وغوطة دمشق.

وذكر أن سغد سمرقند أنزه الثلاثة لأن من حد بخارا على وادي السغد يمينًا وشمالًا ضياعًا تتصل إلى حد جبال البتم، لا تنقطع خضرتها، ولا تتصرم زهرتها، ومقدارها في المسافة ثمانية أيام مشتبكة الخضرة والبساتين والرياض والميادين، قد حفت بالأنهار الدائم جريها ومن وراء الخضرة عن جانبي النهر مزارعها.

وفواكه بخارا أصح فواكه ما وراء النهر وألذ طعمًا، ومياههم من النهر الأعظم الجاري بنواحي سمرقند، ويعرف بنهر السغد، وهو من جبال البتم الأوسط، ويتشعب من هذا النهر في بخارا أنهار كثيرة يحمل غالبها السفن لغزارة مياهها، وجميعها داخل السور المذكور.

ودون هذا السور الذي ذكرناه السور الثاني وهو نحو فرسخ مثله.

والسور الثالث السور الحصين المحتاط بالمدينة التي ببخارا.

وللمدينة سبعة أبواب من حديد. وقهندز خارجها متصل بها وهو في قدر مدينة صغيرة، وبه القلعة وسكن ولاة خراسان ومسجد الجامع على بابه في المدينة.

وللمدينة ربض طويل عريض به أسواقها. ومعاملة أهله بالدراهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت