.: . فن الإلقاء .: .
? المقدمة:
تكمن أهمية فن الإلقاء وكونه وسيلة عظيمة في تبليغ دين الله ودعوة الناس إليه بل هو وسيلة مهمة لكل من يريد الوصول إلى قلوب وعقول الناس أيًا كان مقصده وغايته.
قال الله تعالى: عن أصل الرسالة: ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ ( فالبيان هو الوسيلة الأولى في الدعوة إلى الله تعالى، إذ كان الأنبياء عليهم السلام يُرسَلون بلسان أقوامهم ليبينوا لهم الحق، ويقيموا عليهم الحجة، بأوضح عبارة، وأجمل أسلوب، يقول فضيلة الشيخ عطية محمد سالم -رحمه الله تعالى-عن البيان الوارد في الآية:( أي البيان الذي يصحبه الإقناع، ويثمر الاستجابة ) . ولا يكون ذلك إلا بالإلقاء الجيد الناجح.
وكذلك كان من الدواعي لذلك ما نراه من فقر في الأسلوب وضعف في الأداء لدى فئة ليست بقليلة من الدعاة والخطباء والمدرسين وغيرهم ممن يتعاطى هذا الأمر مما سبب نفورًا لدى الناس من سماع الخير أو ضعفا في استفادتهم منه.
? أهمية الإلقاء في الدعوة:
للإلقاء أهمية كبيرة فهو الوسيلة الأولى التي يمكن للداعية أن يستخدمها لإيصال ما يريد إيصاله للآخرين، ولا تعتبر الوسائل الحديثة والمبتكرة للتواصل مع الغير مغنية عنه وإنما هي وسائل مساعدة ينبغي الاستفادة منها واستغلالها.
وقد استخدم أسلوب الإلقاء في الدعوة أفضل البشر وهم الرسل وعلى رأسهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ودخل الناس بسبب ذلك في دين الله أفواجا، وكذلك استخدمه خلفاء رسولنا وكثير من أصحابه رضي الله عنهم.
بل قد استفاد منها الرؤساء والزعماء من كل جنس ولون وكانت وسيلتهم في كسب قلوب أتباعهم والتفافهم حولهم ويمكننا أن نقول جازمين أنه ما من زعيم أو قائد برز اسمه واشتهر ذكره إلا وله في فن الإلقاء والخطابة نصيب وافر إلا ما ندر.
? هل يمكنني اكتساب القدرة على الإلقاء الناجح؟