قوله تعالى: ( و اعف عنا و اغفر لنا ) إلى قوله ـ القيوم ـ يصح كل الوجوه من التكبير و المد للتعظيم و الفتح و الإمالة لنافع و ابن كثير و عاصم و حمزة و الكسائى و أبى جعفر و خلف في اختياره إلا أن المد للتعظيم لحفص لم نجده صريحا و لكنه ظاهر من الطيبة و النشر و غيرهما ، و أما أبو عمرو و يعقوب فيمتنع المد للتعظيم على وجه الوصل بين السورتين و يمتنع التكبير و كذا المد للتعظيم للدورى على وجه الإظهار في و أغفر لنا ، و يختص الوصل بين السورتين للسوسى بوجه القصر في المنفصل و يمتنع المد مطلقا ليعقوب على هاء السكت في الوقف على نحو الكافرين و أما هشام فيمتنع له الوصل و السكت بين السورتين و التكبير على وجه القصر ويمتنع المد للتعظيم على قصر الميم في قوله آلم لأن المد للتعظيم سببه معنوى و القصر في الميم سببه لفظى فيلزم التصادم و إن قرى به فلا بأس و أما ابن ذكوان فيختص الطول له بوجه الفتح في الكافرين مع البسملة و عدم التكبير ويختص إمالة الكافرين له بوجه البسملة مع التكبير و عدمه و إذا وصلت إلى قوله ( و أنزل الفرقان ) فيختص وجه التكبير و كذا المد للتعظيم لقالون بوجه الفتح في التوراة و لحمزة بوجه الإمالة المحضة فيها و لحفص بوجه عدم السكت فيه ، ويختص وجه السكت على المد لحمزة بوجه الإمالة في التوراة و يختص وجه السكت على الانجيل لابن ذكوان بوجه البسملة و الفتح في الكافرين و لإدريس عن خلف في اختياره بوجه الوصل بين السورتين و وجه التكبير و يمتنع التكبير لخلف عن حمزة على وجه عدم السكت في الانجيل و يختص وجه الإدغام الكبير و كذا هاء السكت في الكافرين ليعقوب بوجه السكت بين السورتين و عدم المد للتعظيم ، و إذا ابتدئ من قوله ( ربنا و لا تحملنا ما لا طاقة لنا به ) فيختص وجه توسط لا طاقة لحمزة بوجه الوصل بلا تكبير بين السورتين و الإمالة في التوراة و السكت في الانجيل.
( سورة آل عمران )